الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

199

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المسألة السادسة : في لزوم تعدد المترجم للقاضي قال المحقق : إذا افتقر الحاكم إلى مترجم لم يقبل الّا شاهدان عدلان ولا يقنع بالواحد عملا بالمتفق عليه . أقول : عمدة البحث في المسألة هي ان الترجمة بابها باب الشهادة أو باب الرواية . قال في الجواهر : ان اعتبار التعدد في المقام عنده ( قده ) يكون من جهة الاخذ بالقدر المتيقن حيث لم يحرز أنه يكون بابه باب شهادة أو رواية فإذا شك في ذلك مع عدم أصل ولا اطلاق يثبت أحدهما فيجرى عليه حكم الشهادة لعدم احراز صحة الحكم لو لم يكن المترجم متعددا ولا يقال إن الأصل الرواية لان الشهادة قسم من الخبر ولكن اعتبر الشارع في بعض افرادها التعدد فما لم يثبت الخصوصية يبقى على عموم ما دلّ على قبول خبر العدل لأنه يقال إن الرواية والشهادة متباينتان عرفا وصرف اتحادهما في جنس الخبر لا يقتضى أن تكون قسما منه بل الترجمة تارة تكون في نوع الخبر مثل من يقرأ فتوى المفتى عربيا لمقلديه فيترجمها بالفارسية مثلا فإنه من نوع الاخبار عند العرف ولكن الترجمة في المقام أي مقام القضاوة تكون من نوع الشهادة ولكن من شهادة الفرع على الأصل . والحاصل : ان كان الاخبار من نوع الشهادة يشترط فيه شرائطها مثل كونها متعددة لقوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » « 1 » بناء على اطلاقه للمقام الذي هو من شهادة الفرع ، انتهى خلاصة ما في الجواهر . أقول : ان ما ذكره من أن الفارق بينهما العرف لم يبين وجهه فيمكن ان يكون من

--> ( 1 ) - في سورة الطلاق آية 2 .